موهوب بن أحمد الجواليقي

299

شرح أدب الكاتب

والكسر يقول لا نتفرق أبدا . وأنشد أبو محمد لأبي الأسود الدؤلي : دع الخمر يشربها الغواة فإنني رأيت أخاها مغنيا لمكانها فالا يكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها يخاطب مولى له كان يحمل تجارة إلى الأهواز وكان إذا مضى إليها يتناول شيئاً من الشراب فاضطرب أمر البضاعة فقال أبو الأسود هذه الأبيات ينهاه عن شرب الخمر ويقول إنّ الزبيب يقوم مقامها فإن لم تكن الخمر نفسها من الزبيب فهي أخته اغتديا من شجرة واحدة وقيل أنه عني بقوله أخوها الطلاء . قال أبو محمد " ويقال جاء بالضح والريح أي جاء بما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح ولا يقال الضيح " وأنشد لذي الرمة بيتا قبله : يظل بها الحرباء للشمس ماثلا * على الجذل إلا أنه لا يكبر إذا حول الظل العشي رأيته * حنيفا وفي قرن الضحى ينتصر غدا أكهب الأعلى وراح كأنه * من الضج واستقباله الشمس أخضر قوله يظل بها أي يقيم بالصحاري نهاره والحرباء دويبة على خلقة العظاءة أكبر منها شيئا يستقبل الشمس في الظهائر ويدور معها والماثل المنتصب والجذل أصل الشجرة وأراد الشجرة هنا ولم يرد أصلها أي كأنه يصلّي إلا أنه لا يكبر وقوله إذا حول الظل يقول إذا زالت الشمس استقبل قبلة المشرق والحنيف المسلم وربما قال حنيفا لأنه تلك الساعة بالعشية مستقبل القبلة وهو في حد الضحى أي في وقت الضحى مخالف